مدير مركز التميز بتعليم الشرقية "الذكرى الخامسة للبيعة تمثل في حد ذاتها ثقة الشعب السعودي بقيادته الحكيمة"


الشرقية /بدريه الخالدي

 

صادف يوم السبت الثالث من شهر ربيع الآخر1441هـ الموافق الثلاثون من شهر نوفمبر 2019م مناسبة مرور خمسة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - مقاليد الحكم ملكًا للمملكة العربية السعودية.

مناسبة ذكرى البيعة، والتجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله -، من قبل كافة أفراد الشعب السعودي الأوفياء، يؤكد ضمن ما يؤكده على استمرارية تصعيد البناء في هذا الوطن المعطاء، ترجمة للرؤية الطموح 2030، التي رسمتها القيادة الرشيدة، ولبرنامج التحول الوطني، وبهما ستنتقل المملكة إلى مرحلة اقتصادية جديدة ومتغيرة بكافة المجالات وعلى رأسها التعليم، وبالتالي فإن المملكة سوف تصل - بإذن الله - وبفضل قيادتها الرشيدة إلى مصاف الدول المتقدمة في فترة زمنية قصيرة من عمر تقدم الأمم والشعوب، ولا شك أن الذكرى الخامسة للبيعة تمثل في حد ذاتها ثقة الشعب السعودي بقيادته الحكيمة وهي تقود هذه البلاد الآمنة المطمئنة إلى مدارج التقدم والبناء والنهضة، وقد ترجم هذا التوجه الرشيد من خلال سلسلة هائلة من المشروعات التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين أثناء زياراته الميمونة لعدد من مناطق المملكة، وتلك مشروعات حيوية لها ارتباط وثيق بتلك الرؤية المطروحة الثاقبة التي بدأت بها المملكة.

 

قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لمراحل التقدم في هذا الوطن تعطي دليلا واضحا على ترقب التحول المنشود لخروج المملكة من دائرة الدول النامية إلى دائرة الدول الصناعية المتقدمة، وهو تحول تسعى القيادة الرشيدة لبلورة أهدافه وغاياته الكبرى، من خلال شروعها في تطبيق الرؤية الطموح للمملكة وبرنامج التحول الوطني، ويفخر كل مواطن بما تحقق من إنجازات باهرة، خلال السنوات الأربع المنفرطة، بما يؤكد صحة مسيرة البناء المنتهجة للوصول بهذا الوطن المعطاء إلى أرفع درجات النماء والرخاء.

وشهدت المملكة منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة، وتشكل في مجملها إنجازات جليلة تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته؛ ما يضعها في رقم جديد بين دول العالم المتقدمة.

إن هذه المناسبة تجعلنا نقف أمام مرحلة تاريخية سطر خلالها حفظه الله جملة من المنجزات والمشاريع التنموية التي تصب في خدمة الوطن والمواطن وتدير عجلة الدولة الاقتصادية بسواعد أبنائها الذين يؤكد دائماً أنهم عماد المستقبل واللبنة الأساسية لبرامجه ومشاريعه، الأمر الذي جعل منهم شريكا رئيساً في تشكيل رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني الذي يقوده حفظه الله .

و أن النظرة الشمولية والاهتمام الذي تحظى به مؤسسات الدولة من قبل خادم الحرمين الشريفين أسهم كثيراً في تحقيق الجودة والتميز، والعمل وفق استراتيجيات وخطط واضحة تختصر الجهد والزمن وتحد من الهدر وهو ما تسعى رؤية 2030 إلى تحقيقه على المدى البعيد، وهذا الأمر يقودنا إلى الأيمان بالعمل وفق منهجية واضحة وتكاملية للوصول إلى منتج مميز وتأهيل عالٍ .

ويعد التعليم أحد الروافد الهامة التي تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين نقلة نوعية تشكلت على أساسها العديد من البرامج والأنشطة الموجهة للطلاب والمعلمين والإداريين والتربويين والتي أتت وفق خطة شاملة ضمن المجالات التعليمية المنوط بوزارة التعليم خدمتها والعناية بها، خاصة مع توفر الكوادر الوطنية المؤهلة، والموارد المالية المخصصة لتلك المجالات وما تتطلبه من خدمات تسهم في تلبية حاجات الميدان التربوي والتعليمي ومتطلباته والتي تنطلق من السياسات والرؤى والتوجهات المستقبلية للوزارة .

و حرصت وزارة التعليم على التماشي مع التوجهات المستقبلية للدولة بما يخدم أكبر شريحة من المستهدفين والمستهدفات ببرامج ومشروعات التعليم، مما يستدعي تجويد المخرجات التعليمية، وبناء مؤشرات دقيقة تقيس كفاءتها، إضافة إلى العمل على تحسين الأداء التعليمي وقياسه للطلاب والطالبات، وتعزيز ممارسات التعلم النشط داخل المدرسة من أجل تحقيق مستوى أفضل في تعلم المتعلمين وتحصيلهم الدراسي، وتجويد العمليات الفنية للاختبارات الدراسية، ونواتج التعلم والتوجه لافتتاح فصول خاصة بالموهوبين يتلقون فيها تعليماً متمايزاً ومتنوعاً يتحدى قدراتهم ويلبي احتياجاتهم، وبرامج إثرائية تزيد من دافعية التعلم لديهم، ويتم بناء هذه البرامج وفق أفضل الأساليب العلمية في تدريس الطلاب الموهوبين.

ويجب علينا جميعًا المحافظة على هذه المكتسبات وتنمية الحس الإبداعي لدى الطلاب والطالبات وموظفي وزارة التعليم ، وتعزيز جوانب المواطنة والانتماء لهذا الوطن المعطاء تحت ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله .

المبايعة تعني من جانب آخر أهمية استمرار البناء والتنمية داخل المملكة وخاصة التعليم بوصفه مكوّنا أساسيا من مكوّنات الرؤية، حيث تمّ تحديد أهداف رئيسة كفيلة بأن تجعل التعليم السعودي أنموذجا يحتذى على المستويين الإقليمي والعالمي إن شاء الله.

سائلة الله أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الذين لم يألوا جهداً في تسخير كل ما من شأنه رعاية أبناء هذا الشعب الكريم، والذود عن مقدسات الوطن ومقدراته من أطماع الطامعين وكيد الحاسدين.

مدير مركز التميز بالإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية

أ.فاطمة بنت إبراهيم رويس

Create Account



Log In Your Account